عبد القادر محمد صالح

17

التفسير و المفسرون في العصر الحديث

القرآن لفظ القرآن ومعناه : القرآن في اللغة مصدر مرادف للقراءة ، ثم نقل من معناه اللغوي إلى معناه الاصطلاحي الدال على الكلام المعجز المنزل على النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، قال تعالى : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) « 1 » . وقال آخرون : القرآن اسم غير مشتق من شيء وهو اسم خاص بكلام اللّه مثل التوراة والإنجيل ، وهو اسم غير مهموز ، ولم يؤخذ من قرأت ، ولو أخذ من قرأت لكان كل ما أخذ قرآنا ، وروي هذا الرأي عن الشافعي ، وقال البيهقي : « كان الشافعي يهمز « قرأت » ، ولا يهمز القرآن . ويقول : « هو اسم لكتاب اللّه غير مهموز ، قال الواحدي : قول الشافعي يعني أنه اسم لكتاب اللّه ، يعني أنه اسم غير مشتق » « 2 » . وقال آخرون : « أنه مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممته إليه فسمّى بذلك القرآن السور والآيات والحروف فيه ، ومنه قيل للجمع بين الحج والعمرة قران ، قال : وإلى هذا المعنى ذهب الأشعري » « 3 » . وقال القرطبي : « القرآن بغير همز مأخوذ من القرائن لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا ويشابه بعضها بعضا ، فهي حينئذ قرائن » « 4 » .

--> ( 1 ) سورة القيامة ، الآيتان : ( 17 ، 18 ) . ( 2 ) الزركشي ، البرهان في علوم القرآن ، ( 1 / 278 ) ، ط ، دار الجيل ( 1988 ) ت محمد أبو الفضل إبراهيم . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه .